محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

131

الفوائد المدنية والشواهد المكية

أُصول أُخرى غير الأربعمائة ، يشهد بذلك من تتبّع فهرست الشيخ الطوسي وفهرست النجاشي وفهرست محمّد بن شهرآشوب المازندراني . ثمّ أقول : بعد أن علمنا وفور أحاديث قدمائنا الصحيحة وكثرة الأُصول المجمع على صحّتها ، وعلمنا تمكّن قدمائنا الأفاضل الأعلام المصنّفين من أخذ الأحكام بطريق القطع منهم ( عليهم السلام ) بمشافهة أو بغيرها في مدّة تزيد على ثلاثمائة سنة وتمكّنهم من استعلام حال أحاديث تلك الأُصول ، وعلمنا عملهم بها في أزمنتهم ( عليهم السلام ) وعلمنا تقرير الأئمّة ( عليهم السلام ) إيّاهم على ذلك ، وعلمنا أنّ الأئمّة الثلاثة أخذوا أحاديث كتبهم من تلك الأُصول ، وعلمنا عدم جواز التلفيق بين المأخوذ من الأُصول المجمع عليها وبين ما لا يعتمد عليه من غير نصب علامة مميزة بينهما يلزم أحد الأمرين : إمّا نسبة تخريب المذهب إلى الأئمّة الثلاثة أو القطع بأنّ أحاديث كتبهم كلّها مأخوذة من تلك الأُصول المجمع على صحّتها . هكذا ينبغي أن يفهم هذا الموضع والتكلان على التوفيق * .

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 2 .